السيد محمد تقي المدرسي
4
الإسلام حياة أفضل
المسلمين فحسب ، بل حتى على الأمم الأخرى ، مما مكنه أن يبسط نفوذه على كثير من بقاع العالم . وهنا قد يتساءل البعض : إذا كان الإسلام هو هذا ، فلماذا نحن المسلمين اليوم نعيش كل ألوان التراجع والتردي ، فتجدنا موزعون على دول ، ومقسمون إلى قوميات ، ومنتمون إلى طوائف . . والاضطهاد نازل على رؤوسنا ، والتشريد والقتل كأنه من نصيبنا فقط ، وكلنا نعيش التيه ؟ الجواب ؛ إننا بصراحة ما وصلنا إلى هذا الحال ، إلّا بتراجعنا عن واقع الإسلام وحقيقته ، حتى أصبح الإسلام بتعاليمه وارشاداته في واد ، ونحن في واد . فإننا اليوم لا نحمل من الإسلام إلّا اسمه ؛ إذ تجد الإسلام يدعو إلى العلم والمسلمون متشبثون بالجهل ، والإسلام يأمر بالعدل والمسلمون منبطحون للجور ، والإسلام يشجع على الانطلاق والمسلمون منكفئون منزوون . . صحيح نحن منتمون إلى الإسلام ، ولكننا لم نأخذ بتعاليمه ، ولم نلتزم بأحكامه ، ولم نطبق منهاجه . . فلا يكفي أن يدعي أحدنا أنه مسلم ، يؤدي الفرائض الواجبة من الصلوات والصيام والحج والزكاة . . فحسب ، بل لابد أن نعيش الإسلام في واقعنا ، ونحياه بحياتنا بكل تفاصيله . وفي ذات الوقت يجدر بنا أن ننزع عن أنفسنا كل العادات الجاهلية ، والممارسات السيئة . . عند ذلك نجد الإسلام بلسماً لكل جراحاتنا ، حيث يرشدنا إلى حلول ناجعة لكل معضلة نعيشها ، ويفتح لنا أبواب الفرج عن كل أزمة تحيط بنا . .